فرقة فضا المسرحية

فضا للفنون المسرحية ترحب بكم

فرقة فضا للفنون المسرحية

 تشارك الفرقة في فعاليات مهرجان طائر الفينيق المسرحي السادس بمدينة طرطوس في الفترة من 26 الى 31 آب 2014 من خلالالعرض المسرحي ( حلم ليلة حرب ) تأليف وإخراج غزوان قهوجيnbsp;


دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» الممثلة ربى طعمة
الإثنين أبريل 01, 2013 8:40 am من طرف غزوان قهوجي

» غزوان قهوجي
الإثنين أبريل 01, 2013 8:36 am من طرف غزوان قهوجي

» مختبر فضا المسرحي
الأربعاء فبراير 13, 2013 8:44 am من طرف غزوان قهوجي

» مهرجان لمسرح الشباب العربي في بغداد
الجمعة نوفمبر 23, 2012 4:07 am من طرف غزوان قهوجي

» مهيمنات ( السلطة ) وتنويعاتها الإسلوبية في بعض عروض مهرجان بغداد لمسرح الشباب العربي
الجمعة نوفمبر 23, 2012 4:02 am من طرف غزوان قهوجي

» مقالة جميلة عن مولانا
الجمعة نوفمبر 23, 2012 3:50 am من طرف غزوان قهوجي

» خبر عن مشاركة الفرقة في مهرجان بغداد
الجمعة نوفمبر 23, 2012 3:39 am من طرف غزوان قهوجي

» أم سامي
الإثنين نوفمبر 12, 2012 7:10 pm من طرف همسة حب

» حدث في سوريا : دعوى قضائية شد الله !!!!!
الإثنين نوفمبر 12, 2012 7:06 pm من طرف همسة حب

» حكايا طريفة
الإثنين نوفمبر 12, 2012 7:01 pm من طرف همسة حب

» السر بشهر العسل
الإثنين نوفمبر 12, 2012 6:56 pm من طرف همسة حب

» عندما يتفلسف الحمار‎
الإثنين نوفمبر 12, 2012 6:53 pm من طرف همسة حب

» حكمة : كن نذلا تعيش ملكاً ........!!!
الثلاثاء نوفمبر 06, 2012 2:44 am من طرف همسة حب

» فــوائـد الـزوجــة الـنـكـديــة‎
الإثنين نوفمبر 05, 2012 5:21 am من طرف همسة حب

» شو كان لازم يعمل ؟
الإثنين نوفمبر 05, 2012 5:18 am من طرف همسة حب

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى


الإرشاد الصوري

شاطر
avatar
مازن الديراني

عدد المساهمات : 27
نقاط : 5540
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/05/2010
العمر : 30
الموقع : www.facebook.com\mazanouve

الإرشاد الصوري

مُساهمة من طرف مازن الديراني في الخميس أكتوبر 21, 2010 6:50 am



منقول عن أحمد أمل / كازابلانكا

تميزت طريقة الكتابية الدرامية بما يصاحبها من تقسيم اختلفت فيه عن الأجناس الأدبية الأخرى. يعود هذا التقسيم للازدواجية التي يعرفها النص الدرامي،فهو من جهة نص للقراءة ، ومن جهة أخرى نص للعرض. فالجزء الأول الخاص بالقراءة بقي سجين الورق . يخضع لتصميم فني منه حجم الكتاب ، ونوعية الورق ، وطريقة الكتابة وغيرها.. يتعامل القارئ مع هذا التصميم بتصفحه للغلافين الأول والثاني ثم المقدمة الخاصة بالكاتب أو الناشر ..ثم صفحة الشخصيات وأسمائها ،ويمكن إضافة بعض التعاريف المميزة لكل شخصية على حدة. وهذا ما لا نجده بالجنس القصصي .إضافة للفصل الحاصل بين اسم الشخصية والحوار الذي تحاور به. وفصل بعض الإرشادات بالأقواس.
أما التقسيم الخاص بالبناء العام للنص . فيبدأ من الفصول التي ترقم أحيانا وتتغير بتغير الأمكنة أو الأزمنة ، ويضم كل فصل مجموعة من المشاهد ،تتغير بدخول أو خروج الشخصيات .
وما يهمنا هنا أن كل هذه التقسيمات جاءت في الكتاب وخاصة بالقراءة ،أما الخاصة بالعرض فلا تتعدى الثلاثة من العناصر الأساسية منها:

1) المنطوق(الحوار).
2) أسماء الشخصيات .
3) الإرشادات الصورية.
1) الحوار
وهو الجزء الذي عرف به النص الدرامي، ويعد من القيم الدرامية ذات الأهمية . و قد وضع ليلقيه الممثل للتعبير من خلاله عن حالة الشخصية و أفكارها، ويعتبر الحوار الحامل لآراء الشخصية و المعبر عنها.

2) - أسماء الشخصيات:

يدخل البعض أسماء الشخصيات كإرشاد، باعتبارها لا تنطق . وتكون على رأس كل حوار . قد وضعت الأسماء كإرشاد للقارئ للتعرف على المتحدث .
3)-الإرشاد المسرحي:

وهو مجموعة من التصورات التي يقترحها المؤلف الدرامي على المخرج للأخذ بها ، وذلك لتتميم الصورة المسرحية . وهي موجهة كذلك إلى القارئ للاستعانة بها عند تخيل الصورة.

وبما أن الإرشاد الصوري وضع لتشكيل الصورة التي يتوجب أن تكون عليها المسرحية ، فعلى هذا الأساس يعتبر من المصادر الخاصة بتكوين الصورة المسرحية عيانا .

الإرشاد الصوري

عر ف النص الدرامي ازدواجية حاصلة من أنه نص يحمل بداخله نص آخر ، أي أن نص المؤلف هو الذي يوضح فيه الفكرة المبتغاة ، ويوزعها عبر حوارات تداولية يحركها الصراع الحاصل بين الشخصيات ، تاركا لها المجال لكي تتفاعل فيما بينها. ثم هناك نص ثان يضيفه المؤلف الى النص الأول ليوضح به ما لم يوضحه النص الأول ، و هو تلك الإرشادات ا و التعليمات التي يقترحها المؤلف ليكتمل تصوره . وتكون هذه الإرشادات وسيلة للشرح والتوضيح بالنسبة للقارئ ، ومساعدة من جهة أخرى بالنسبة للمخرج والمشخصين لتتبعها .

وهذا التدخل الحاصل من طرف المؤلف الدرامي بالإرشاد للشرح، والإفاضة أحيانا تجعل أثره الأدبي يقترب أحيانا من الأثر السردي ، حيث نجد المؤلف في الأثر السردي متدخلا في مجموع الأفعال والحركات ، والسير العام للخط الروائي، وهو بهذا يقلل من الحوارات ليكثر من الإرشادات ، وهذا ما يجعل أحيانا القارئ للأثر السردي يشخص هذا السارد، ويألفه بتدخلاته للشرح أو التعليق ، بل ويصبح عنصرا هاما للحد الذي يحدث معه التعاطف والانتباه والإعجاب به حين يكون أسلوبه مميزا ومركبا بشكل يثير انتباهه .يروم السارد من وراء هذا التدخل إتمام الصورة للقارئ بالشكل الذي تتراءى له ، ويكون في نفس الوقت فارضا نفسه بأسلوبه مع تأكيد حضوره في وعي القارئ ببلاغته .
أما مؤلف النص الدرامي فلا يتميز بهذه الخاصية ،إذ أن وجوده بالنسبة للقارئ غير وارد ، باعتبار أن القارئ يتابع أحداث جارية من خلال حوارات تداولية تتفاعل أمامه أي في الزمن المضارع دون أن يهتم بمن يشرحها ويوضح فعلها ، فالمؤلف مبعد، ولا تكون أي معرفة به لدى القارئ إلا من خلال بعض العناصر المكونة للنص الدرامي كطريقة توزيع النص وتقطيعه إلى مشاهد ، ثم لائحة الممثلين ، وتحديد العناوين القصيرة الخاصة بالمشاهد ، ثم الملاحظات التي تتعلق بحركة المشخصين وألقاب الشخصيات ، ووصف الأماكن من الجانب التاريخي أو الجغرافي أوالهندسي ،و مداخل ومخارج هذه الأماكن ، ثم طريقة حديث الشخصيات ( ببرود .. بحماس ..غليان ..الخ) ، ثم إرشادات تتــعلق بالتقــنيات( الإضاءة الألوان) أو مجموعة نصائح كما في مسرحية (الخادمات) ل " جان جينيه". وكل هذا هو ما اصطلح عليه بالإرشاد المسرحي.


جاء اهتمام المبدع بالنص الثاني كإرشاد لمساعدة النص الأول لتحقيقه على الركح،وكذلك في اللحظة التي بدأ فيها المؤلف الدرامي محاولاته للتدخل في تخصص محقق العرض / المخـرج . وهـذا التدخل بــدأ بـاقـتراح تـعليمات وإرشـادات تزيد من توضيح الفعل أو الحركة أو التقنية الواجب تتبعها ، وبهذا التدخل كأنه يؤكد أن دوره مازال حاضرا في اقتراح مكونات لتشكيل الصورة وإعطائها فنيتها التي تتطلبها .إلا أن المخرج أحيانا قد يأخذ بهذه التعليمات وقد يرفضها متجاوزا إياها إلى غيرها . في حين أن القارئ يستعين بها ولا يمكن تجاوزها ، مادام أن النص الذي يقرؤه غير مكتمل ، أي أن ما يقرؤه ليس إلا الأدب ،أما التجسيم فلركح .

إذا كانت العلاقة بين مقترح الإرشادات / المؤلف، ومحققها/ المخرج علاقة لبناء الصورة لكن بشكل يرغب فيه كل بطريقته ، فان المتلقي للعرض هو الذي يميز ما للمؤلف وما للمخرج من خلال رؤيته للعرض ومعايشته له .في حين أن نفس التنافس يحسه القارئ عند قراء ته للنص الدرامي من خلال العلاقة التي تحدث بين النص الأول ( الحوار) والنص الثاني (الإرشاد) أي" علاقة التواري والظهور ، فالقارئ تتنازعه هذه العلاقة الحاصلة حين يقرأ. فحين يظهر الحوار مكونا الصورة الفنية لدى القارئ، فان تواري الإرشادات تغيب ، ولا تظهر إلا حين يكون الحوار غير كــــاف لتشكيل أو توضيح الصورة بالكامل (1). والإرشاد بالنسبة للقارئ مهما كان معينا على تكوين الصورة التخيلية فإن القارئ ينفر من الإرشادات المكتفة ، و" بومارشيه" كان على وعي حين قال " إذا كانت الدراما بهذه الطريقة ( أي متعلقة بالإرشادات ) تفقد بعضا من حواراتها حين قراءتها ، وتكتسب كثيرا من الحقيقة حين تعرض " (2)


المصطلح وتداخله:

نجد عدة ترجمات متنوعة للنص الثاني ( الإرشاد المسرحي)=( Indication scenique)سواء في اللغة العربية أو اللغات الأجنبية الأخرى ،فحينا نصطلح عليه ب(Indication S cenique) وحينا نصطلح عليه ب (Didascalis) . يعتبر عند البعض أكثر دقة من الإرشاد الركحي . ويشمل ما لا تنطقه الشخصيات ، حتى أسماءهــم الـــتي على رأس كل حوار . والمصطلح جاء من اللغة اليونانية القديمة(3) . ويشرح" زيجموند هبنز" في كتابه (جمالية فن الإخراج ) بأن كلمة "Didascalos بمشتقها الإيتيمولوجي الاشتقاقي تعني ذلك الشخص الذي يعلم ويوجه ، ويقوم بإدارة تدريبات الجوقة ، ويرسم الحركة ، وتأليف الموسيقى.وفيما بعد تحدد التخصص الدقيق للوظيفة و انحصرت في المهام الفنية. فالذي يقوم بالإشراف على الجوقة يطلق عليه (Khoro_Didascalos )، والذي يقوم بالإخراج يطلق عليه (Didascalos) ( 3) . أما في رومـــا فقد برز ما يسمونه ب( didascalos) للعلامات القصيرة التي كتبت من طرف (Lucius Accius) وهي تتقارب في معناها مع المعنى الحديث( 4).
وعن الترجمات المغربية لبعض الباحثين أو المبدعين ، فقد تنوعت بتنوع اجتهاداتهم تجاه المصطلح، بمعنى انه ليس هناك اتفاق على ترجمة، فإذا كان المصطلح عند الأستاذ "بونيت عز الدين" يعني " التقنيات السياقية" فإنه عند " سعيد يقطين "مترجم ب " المؤشـــــــرات" .وهذه كلها اجتهادات في الترجمة تعني شيئا واحدا ، وتختلف في ترجمته .

الإرشـــــاد نص ثان:

يتحدد الإرشاد المسرحي كنص ثان عن النص الأول /الحوار من خلال عزله بالمزدوجتين ، و دوره توجيه المشخصين، وهو غير قابل للنطق . والنص التراجيدي اليوناني لم يكن يعرف الإرشاد بالمفهوم الحالي ،لأن الشاعر التراجيدي ،هو نفسه من يقوم بالإخراج ، مما جعله لا يرفق نصه بأية إشارة .ومع ذلك نجد من يذهب أكثر في إعطاء النص التراجيدي اليوناني تحليلا آخر لوجود نوع آخر من الإرشاد ، فنجد( يندريك هونزل) يتساءل في بحثه عن التراتب الهرمي للتقنيات الدرامية .عن كيفية إخراج المسرحيات اليونانية القديمة ، وهذا التساؤل أحاله إلى أن ينظم التراتب الهرمي لوسائل التعبير في الدراما .

فكانت إجابته مستمدة من الغوص في جذور التراجيديا اليونانية التي جاءت من الأناشيد (الديثرامبية ) تمجيــدا للإلـــه( ديونسيوس) اله الخمر.إلا أن ( اسخيلوس) أضاف محاورا للكورس المنشد ، فأصبح حوارا تتجادل فيه المجموعة/الكورس والفرد/الممثل ، وإذا كانت مجموعة من الباحثين تعتبر دور الكورس محصورا في إعطاء النصح والتعليق على الأحداث وغيرها من التدخلات ، فإن ( يندريك هونزل) يعتبر حضور الكورس و بقاؤه في الدراما مادام أصله هو الأناشيد الديثرامبية لا لشيء إلا ليقوم بدور المرشد إلى ما لا يعبر به الشاعر من خلال الحوار ، أي انه عنصر هام في تكوين الصورة المسرحية التي يسعى الشاعر إلى تصويرها . والحوار لا يمكن أن يقوم بذلك لوحده،في حين المشاهد اليوناني يحتاج إلى ترنيمة الكورس الغنائية لتسرد عليه الأحداث ، وبذات الوقت تصف "الفعل" وتكون بذلك من جهة أخرى قد اندمجت في العقدة ، وانصهرت في التقنية المجسدة التي تخدم القاعدة الإخراجية ( 5).

يوضح لنا هذا أن الشاعر المسرحي اليوناني ، لم يكن حائرا في كتابته للنص التراجيدي ، ولم يكن مهملا للفعل على الخشبة ، فهو لا يوزع الحوارات دون الانتباه إلى الإرشادات التي سوف يدمجها مع نصه(الحواري ) من خلال الكورس و هي وان " كانت إشارات لفظية و التي أصلها( الديترامب ) فقد ساعدت بأن تصبح أداة نقل الفعل الدرامي لتخدم كمصفاة سيميائية تمكن المؤلف الدرامي من إبداع صورة للعالم و الناس "(6). وبهذا الحضور الإرشادي في النص اليوناني القديم . يعود (يندريك هونزل) لتقسيمه إلى نوعين ، معتبرا أن بعض المقاطع " بذاتها ومن ذاتها هي( ديثرامب )غنائي _ ملحمي تحول إلى درامي باتحاده الوظائفي في بنية التراجيديا . والنوع الثاني هو أيضا " بذاته مناجاة درامية جزء من الحوار الدرامي ، غير انه يعمل كدلالة تأشيرية للملحمة ضمن الدراما " ( 7) .وهذا ما يجعل الشاعر التراجيدي يحاول جاهدا إدخال وصف المشهد أو رأيا في بنيته ليكتمل الوصف ، ولو أدى به الأمر إلى خلط ( الديثرامب والدراما/ الإرشاد والحوار ). وإذا أفضى بنا تساؤل ( يندريك هونزل) الى تقصي بعض المصادر الخاصة بالإرشاد المسرحي فهو من جهة أخرى كما يشير إلى ذلك " هو إزالة التمييز المفهومي بين (الفعل) و( السرد) واعتبار هذا الأخير تقنية إنشائية متكررة ، وإن ظل (السرد ) في ذاته وبذاته سردا قد يصبح فعلا دراميا ننظر إليه كجزء متمم للمسرحية ، لاسيما حين يكون لدينا ثراتب هرمي محدد للتقنيات الدرامية ، وليس فقط أدوات لغوية بل إخراجية أيضا تتعلق بالإخراج " ( Cool .
(عكازي يأزر وطأ قدمي المترنحتين المثقلتين،
وصوتي حزين كصوت إوزة مسنة
ما أنا إلا تذمر لشفتين واهنتين،
ومحض شبح لحلم ؟ (مسرحية : هيرقل مجنونا / ليوربدس )


هذه الترنيمة الكورسية تقص على الجمهور ، وتصف الفعل في الوقت نفسه، مما يجعلها عنصرا دراميا حين تصف الحالة التي عليها الشخصية .
المقطع التالي :
( اذهب ببطء أرجوك لا تتعب نفسك ،
وتشفق على جسمي المســــن
لئلا تقع كحصان يسرع على منحدر
وهو ينوء تحث حمل ثقيل
أما الذي واهنة هي رجله دعه
يمسك بيد أو بثوب شخص آخــــر،
دع المسن يقدم عونا للمسن.
( يوربيديس هرقل مجنونا )
البيت خاص بإيضاح التأرجح بين الديترامب والدراما .

النص الحديث
عرف النص الحديث عدة أنواع من الإرشادات، جاءت من التحديث الحاصل في العملية الإخراجية التي تطلبت كتابات جديدة تبعا للرؤى الإخراجية المتنوعة ، والمتجددة دوما.ويتواجد الإرشاد بداخل النص بعدة أماكن ،أما بشكل مقدمة ، قبل نطق الحوار ، وأحيانا قبل رفع الستارة .أي انه الخطاب الموجه إلى تصور الجو العام والخريطة التي سيقوم التحقق التجسيمي عليها ، أو التصور التخيلي بالنسبة للقارئ. والمكانة الخاصة بالإرشاد داخل النص الدرامي تتحدد من خلال الوظيفة التي سيقوم بهـا. فـهـو فـي النـص ا لمكتوب يبدأ من صفحة العنوان والشخصيات ، حيث سيتعرف القارئ بكل الشخصيات التي ستتفاعل داخل المناخ الدرامي . وأحيانا يتم تحديد سنهم وقاماتهم وعلامات مميزة بأبدانهم مما يساعد القارئ لتصور الشخصية ذهنيا .إلا أن نفس التعريف لا يحتاجه المتلقي المشاهد . فهذه التوضيحات تـتـعـيـن أمـامه بشكل تجسيمي. ثم هناك إرشاد موجه إلى المشاهد من خلال( البرولوك) يستعمل أساسا لإخبارنا بتغير الأماكن أو الحوادث ، أو الأشياء . ويحدد الدكتور محمد الكغاط مجموعة من الإرشادات التي يعتمدها النص الدرامي قبل رفع الستارة منها:
1) تحديد المكان 2) تحديد الزمان 3) تحديد الوقت 4) تقديم الشخصيات 5) تعيين ملابس الشخصيات 6) رسم ملامحهم 7) الإشارة أحيانا الى علاقاتهم بالمكان Cool تحديد عددهم 9)تعيين الديكور وامتداده فوق الخشبة . وكل هذا قبل رفع الستارة ، أي أنها خاصة بالقارئ. أما المتلقي / المشاهد فعليه أن يراها مجسدة (9).

إضافة إلى هذا هناك بعض الإرشادات التي تتخلل الحوار من خلال موقعها ، وهي إرشادات وإن احتلت موقعا بداخل الحوار المنطوق فهي إما:
1) رسم إيقاع التشخيص وتحديد مكان الحدث .
2) ربط الحوار بالحركة .
3) إظهار مستويات الأداء.
4) خلق العلاقة بين الشخصيات .
5) ربط العلاقة بين الممثلين.
6) ضبط الإيقاع العام.
7) الإشارة الى الاكسوسوار وتحديده.
Cool تحديد ملامح بعض الشخصيات .
9) رسم نمط بعض الشخصيات .
10) إظهار علاقات الشخصيات بلباسها.
11) إظهار نفسية الشخصية من خلال حركتها.
12) دخول شخصيات لم تظهر من قبل .
13) موقف الشخصيات الموجودة على الخشبة من الشخصيات الجديدة .
14) دخول الشخصيات وانسحابها.
15) تعيين الحركات المطلوبة من الشخصيات.
والواضح أن المكانة التي يحتلها الإرشاد سواء قبل رفع الستارة أو بعده أو داخل الحوار ، فإن الإرشاد في هذه الحالة التي يتقدم بها إلى الأمام تاركا الحوار وراءه هو ما يجعله يضيف للصورة تكوينا أو تعريفا ليساير ما يقترحه الحوار .أو بمعنى آخر فالإرشاد خط مواز للحوار الذي يسايره في امتداده بارزا في اللحظات التي يتوجبها الفعل لتكتمل الصورة .
يقترح الدكتور محمد الكغاط نــــصا ثالثا إلى جانب النصين . وهو كل إرشاد تقني يهم الفضاء الركحي، و يعرفه بأنه " بمثابة التقسيم الفني للفــلم ، وهو صورة مسرودة تنقل كل دقائق العرض المسرحي"(0 1) وهذا التدقيق في الوصف والشرح يقترب من السيناريو السينمائي لما له من توضيحات أحيانا تهم الجانب التقني، ومدى فاعليته ، أي لقطة بزاويتها بالنسبة للفلم ، أو التأثير المطلوب في العرض المسرحي لتكتمل الصورة ، ويتم التواصل . الدكتور محمد الكغاط يعتبر مثلا مسرحية (النبي المقنع) ل "عــبد الكـبير الخطيــبي" نـموذجــا للـنص الثالث ،.إذ، ان المــــؤلف الدرامي
له دراية بفن الركح ، وهذا ما جعل نصه يكتمل النصوص الثلاثة ، وهو كذلك مساعدة من طرف المؤلف الدرامي للمخرج لرسم العرض في شموليته ، وهذا يتواجد بشكل موسع عند المخرجين الجدد والمؤلفين في نفس الوقت(11)

الإرشاد في النص المسرحي المغربي

وإذا رجعنا إلى النص المسرحي المغربي ، نجد أن الإرشادات تنوعت بتنوع النصوص والكتاب ، وكذلك تبعا للرؤية التي يتبناها كل كاتب درامي ، فهي حينا تدخل من طرف المؤلف للشرح والتوضيح ، وأحيانا أخرى قد يكون للإرشاد مبتغى آخر يريده المؤلف ويحث عليه كما في مسرحية " موت اسمه التمرد" لعبد السلام او الحبيب. فحين يصف رفع النعش على كتفي الشخصين ، فعلى الصورة أن تكون تشكيلا يجعل ارتفاع النعش فوق كتفي الشخصين كأنه قوس النصر .هذا التدخل من طرف المؤلف الدرامي يؤكد إشارته إلى أهمية الصورة التي يقترحها ، وهي صورة لا تفصح نفسها إلا من خلال الصورة التي انبنت عليها ، أي أن الحوار غير قادر على توضيح ذلك بالشكل الأكمل. وفي آخر المسرحية،أي اللحظة التي يرمى فيها المتمرد بالرصاص قبل شروق الشمس ، وترمى جثته أرضا ، فإن المؤلف يضيف إرشادا للصورة النهائية ، بأن تسقط الجثة أرضا ، ويذهب طفل صغير إلى الجثة ويفتش جيوبها عله يجد بها شيئا . ثم ينزع الساعة اليدوية من يده ، و يفــــر.هذا الإرشاد صورة أكثر منه تعليق أو شرح ، بل إنه تتمة لما لا يمكن للحوار أن يقوم به . وهذا يوضح بشكل آخر أن "عبد السلام اولحبيب" كان متأثرا بالكتابة السينمائية ، أي بطريقة السيناريو الذي يقترح صورا لتتميم الصورة .
أما مسرحية ( الحفل التنكري ) لمحمد بهجاجي فهي تحتوي نوعا من الإرشاد الركحي اختلف باختلاف المواقف . فبالنسبة لإرشاد البداية لم يرد ولم يحدده ، وإنما بدأ الفتح بالحوار تاركا القارئ يتعرف تدريجيا مع تسلسل وتفاعل الحوار على المشخصين من خلال أسمائهما ا لتي تعني حرفتهما ( ممثل وممثلة )، ثم يترك الحوار جاريا ويترك معه القارئ جاهدا لمعرفة المكان والزمان ، ولا يكون الجواب على ذلك إلا بالتتابع الحواري بين الشخصيتين . ويمكن القول إن المؤلف تعمد هذا ليجعل نصه لا يعطي مند البداية كل شيء ، بل عليه أن يستمر تدريجيا في بسط المعلومات من خلال الحوار . وقد يكون قصد المؤلف نفسه من عدم ذكر أي إرشاد يعرف بالمكان أن الشخصيات نفسها تعيش نفس التساؤل . فهي لا تعرف نفسها ، ولا تعرف المكان الذي تعيش فيه ( أين أنا ؟..وهل يمكن لهذا الفضاء المعتم أن يدلني على نفسي..) (12)
هذا السؤال من طرف الممثل يوضح حالة الحيرة التي يعيشان فيها .
لذا يمكن أن نأخذ اللوحة الثانية كنموذج للإرشاد عند" محمد بهجاجي" .وإذا كانت هذه اللوحة متنوعة في إرشاداتها ، فإن وجودها بشكل مكثف جعلها تصل إلى سبعة وثلاثين إرشادا ، موزعة بين حوارات الشخصيتان التي تبلغ في تعدادها تسعة وثلاثين حوارا ، أي أن الحوار قد يكون متساويا مع الإرشادات ، وإن كان الفارق اثنين .هذا يؤكد بشكل آخر أن المؤلف يهتم بالإرشاد قدر اهتمامه بالحوار .
وبما أن اللوحة في بدايتها قد تعاملت مع الممثل في( منلوك ) قصير فإن الإرشادات الثلاثة قادرة على أن تعطينا الصورة العيانية لهاتين الشخصيتين وهي كالتالي:
1-لا يزال يقاوم قبضة نوم.
2 - يتلمس أطرافه.
3 - يستسلم لتلك القبضة.
4- بنفس الإيقاع .
5- تنظر إلى مرآة موضوعة بجانبها.
6- تحدق في المرآة وتلقي بها أرضا.
7 - بما يوحي برغبتها في الفرار .
8- تأخذ كتابا ، تحاول أن تهدئ من روعها
9- تشمئز من رؤية المنظر داخل المرآة .
10- بفــــــزع.
11- تتلمس المرآة محاولة تتبع آثارالحاجبين.
12 - تقرب المرآ ة منها.
13- يزداد الانزعاج.
14- الرجل يبدو في هذه اللحظة _ مخدرا، تلقي الممثلة بالمرآة ، من جديد تتحرك بشكل يشي بأنها انتبهت الى الرجل ، لكنها لم تنتبه إليه، لا تزال تنظر الى المرآة.
15- الرجل يرسم علامات تساؤل ، يبدو انه استوعب الحدث .
16- تنتبه إليه.
17- يكتفي بتلمس جسدها.
18- تنظر الى مكان المرآة الذي لم يعد ظاهرا.
19 - صارخة ز
20- الرجل يخطو إلى الوراء ، خطوة إلى السرير ، يتثاءب يغفو وينام.الفتاة تعود إلى وعيها أو يبدو الأمر كذلك، تتجه نحو السرير، اقصد نحو الرجل.
21_ تحركه بقوة
22- يفيق بصعوبة
23_ بعنف
24- مقاطعا
25- لا يجيب بينما يظل ينظر إليها وإلى المكان.
26- بخيبة
27- يكتفي بالنظر
28- لكنه لا يقول شيئا ، ويمد يده نحو قارورة دواء، يتناول أقراص، تنهض هي وتمد له كأس ماء
29- ثم فجأة يستدرك الأمر : بجواره فتاة لا يعرفها ،يحول السؤال
30- يشملها بنظراته .. تتراجع قليلا
31- بعد أن تصمت للحظات
32- ينظر إلى كوة في الحائط.. ضوء متثاقل
33- بعد ان تنظر إلى الدواء
34- تنتبه إلى لباسها
35- ينتبه إلى نفسه.يعود الى السرير
36- مرتبكا
37- يتراجع ، تسرح نظراته
38- تبدو مسرورة بذلـك
وكما أشرت بأن هناك تنوعا في الإرشاد ، فمنها ما هو موضوع لرسم الحركة كما في الإرشادات التالية: 37-33-32-22-21-20-18-17-16-15-14-12-11-8-7-6—5)).
وأحيانا نجد بعض الإرشادات قد وضعت قصد وصف حالة الشخصية الداخلية ، كما في الرقم (13) (يزداد الانزعاج ) وغيرها التي توضح بعض العلامات الواضحة على صفحة وجه الممثل ، وهي اقتراحات من المؤلف لوصف الحالة وتأكيدها.
إلا أن هناك نوعا آخر من الإرشاد تناثر بشكل قليل على صفحات النص ، لا يمكن ان نقول عنه إرشاد يعيننا على تصور الحالة الداخلية لدى الشخصية أو البارزة على صفحة الوجه . ويختلف عن إرشاد رسم الحركة لأن به خلط واضح بين الإرشاد وبين الوصف السردي ، كما نجد ذلك في الإرشاد رقم (25) " لا يجيب بينما يظل ينظر إليها وإلى المكان " . وفي الإرشاد رقم(27) "يكتفي بالنظر " . ثم الإرشاد رقم (31) "بعد أن تصمت للحظات". فهذه الإرشادات أكثر وصفا لما بعد الحركة ، ولما بعد الحالة ، فهي إرشادات كان يمكن أن تلخص في ( صمت) أو(لحظة صمت) كما هو متعارف عليه. وإذا كان قصد (بهجاجي) هو إعانة القارئ على إدراك الصورة بشكل جيد ، وفي نفس الوقت إعانة المخرج على الفهم الجيد للتصور الواجب تحقيقه بيد أنه بهذا يحدث قيدا سواء للقارئ أو المخرج .يتجلى أولا في أن القارئ حين يمتد في قراءة الإرشادات الطويلة في الشرح فان ما يحدث لديه هو ان ينقلب من قراءة الحوارات في تصادمها إلى قراءة الشرح وهذا يقيد من حرية تخيله هو للتصور ، باعتبار ان نفسيته جاهزة لقراءة حوارات جارية بـــين أشخاص وليس تعليقات المؤلف في الوصف والشرح. أما بالنسبة للمخرج فان القيد الذي يضعه له المؤلف حين التمادي في الشرح للإرشادات هو خنق للمخيلة ومحاولة ترجمة ما هو على الورق إلى الركح.
ومهما كان تنوع الإرشاد وكثرته لدى الكتاب ، فان الاقتراح الذي يود المؤلف طرحه لابد ان تكون له حدود ، نجد من انتبه إلى هذه المعضلة وهو الدكتور (محمد أنقار) حين اعتبر أن " القارئ يستقبل الإرشادات المسرحية بطريقة مخالفة لطريقة تعامله مع دلالات المتن الحواري وألوانه البلاغية . وعلة ذلك تكمن في أن الإرشادات يفترض فيها أن تكتب بلغــة عاريـة جافـــة خالية أو شبه خالية من الزينة البلاغية . ومن شأن هذه اللغة العارية أن تجعل القارئ ينتبه من(الغيبوبة) الساردة التي يكون المؤلف قد اوقعه فيها بواسطة تصاوير المتن الحواري وتلويناته البلاغية ".وهذا الانتباه يهم القارئ في حين أن الدكتور انقار لم يتوجه الى المخرج وكيف يمكن ان يحدث له حين تصادمه مع إرشادات جلها بلاغية في اللغة و الأسلوب .وعليه يمكن أن نقول بأن المخرج أساسا الذي يهمه هو الصورة الكلية فمهما بلغت البلاغة اللغوية والأسلوبية في الإرشاد حدا من التزويق فهي لاتزيد من خياله أو توسعه ، بالقدر الذي يزيد من توسيعه الحوار.لذا فإن ما يتراءى له حين يقرأ النص الدرامي ليس إلا الصورة بجماليتها ،إضافة إلى إمكانيات تحقيقها، عكس ما يتراءى للقارئ الذي لا يهمه إلا ساحة خياله ، وما يجري فيه .
أما في الإرشاد رقم(20)" الرجل يخطو ، لكن الى الوراء ، خطوة الى السرير ، يتثاءب يغفو و ينام.
الفتاة تعود إلى وعيها ،أو يبدو الأمر كذلك ، تتجه نحو السرير، اقصد نحو الرجل)
نلاحظ من خلال قراءتنا لهذا الإرشاد ،أنه يشير إلى حركة الرجل إلى الوراء حيث السرير وهو مخدر. في حين تعود الفتاة الى وعيها وتتجه نحو الرجل . فالصورة واضحة من خلال ما ترسمه ، وهي صورة عادية جدا ولا تتطلب شرحا ، وقد يستغني عنها المخرج إذا رأى ما يجعلها أكثر بلاغة في التصوير فيجعل جلوس الممثل ليس على السرير بل في أي مكان ، وتتجه نحوه الأنثى ، ويركب صورته كما يشاء .
لكن المؤلف( بهجاجي ) كما أسلفت ذكره من قبل فهو متأرجح بين كتابة الإرشاد الركحي والتمادي في الوصف للحد الذي يجعله خارجا عن مواصفات الإرشاد الركحي المتعارف عليه والذي يتكون من جمل قصيرة في غالب الأحيان لوصف حركة أو مشهد أو حالة . أما المقطع الثاني من نفس الإرشاد " الفتاة تعود إلى وعيها ، أو يبدو الأمر كذلك " فهذه الجملة لا تصور عودة الوعي للفتاة ، بل تشكك القارئ في أن ذلك هو ما يبدو عليها ، بمعنى ان وصف عودة الوعي الى الفتاة غير واضح ، أي به شـــك .لذا فالإرشادات الركحية لاتقترح صورا بها حركة أو وصفا متذبذبا بين شيء وآخر "كعودة الوعي للفتاة أو يبدو الأمر كذلك " .وبنفس الإرشاد كذلك حيث نجد المؤلف يصف حركة المرأة
بقوله" تتجه نحو السرير ، أقصد نحو الرجل " فالصورة المسرحية كحركة فنية ذات بعد جمالي ، غير موجودة إلا في "تتجــه نحو السرير "لكن المؤلف نفسه أضاف بعد الفاصلة " أقصد نحو الرجل" إذن، فاتجاه المرأة لم يكن نحو السرير ، بل الرجل ،أو الرجل الذي هو متواجد بالسرير، أو الرجل والسرير معا، أو الرجل السرير،وهذا هو حد قصد المؤلف .وقد يكون قصد من هذا التلاعب بالمفردات والتي توحي بصور فوق صور أخرى.أو هي صور تمحو صور سابقة لتعوضها، أقول من خلال هذا يحاول المؤلف أن يخلق إرشادا خاصا بالقارئ ،يضيفه المؤلف من عنده كتصورات لا تعني الحركة التي يتطلبها المشاهد ، وبهذه الزيادة في الوصف يقع (محمد بهجاجي) في جنس آخر وهوالسرد، أو لأقول إنه استلاف من السرد قصد الشرح لتتميم الإرشاد.
أما في لوحة ( الحكي لعبة ومؤامرة) نجد نوعا من الإرشاد الركحي كالتالي Sadينخرط معها في لعبة السيدة وتابعتها في فضاء أشبه ب "الخادمات " ) (ص: 2 0). يمكن اعتباره إرشادا يستند إلى مرجعية نص آخر لمؤلف مسرحي آخر . فالمؤلف في هذه الحالة يتعامل مع القارئ باعتباره مطلعا على نص "جان جينيه" ، وعليه أن يستحضر تلك الأجواء والمواقف الجارية. وفي مثل هذه الحالة ، هل على المخرج أن يشابه الأحداث والمواقف مع نص "جان جينيه" ؟أو هو إحالة قد تعين المخرج لمعرفة المصدر أو التشابه الحاصل. وفي كل الحالات الممكن تواردها على الخاطر فهذا الإرشاد ماذا يمكن أن يضيف للصورة التي يحاول المخرج أن يبنيها ؟إذن، فهو إرشاد يشرح التشابه الحاصل بين حدثين .
أما الصفحة (23) فقد ورد بها إرشاد ركحي كالتالي Sadفي حالة توتر مسرحية أو حقيقية ، لانعلم )إذا حاولنا أن نستنتج منه شيئا فهو إرشاد يصف حالة توتر ، لكنه توتر من نوع آخر ، أي توتر مسرحي ،ثم يضيف (أو) التي تضع اختيار التصور بين نوعين من التوتر الأول مسرحي والثاني حقيقي، وفي الأخير يختم الإرشاد ب ( لا نعلم) مما يضيف شكا ثالثا لما سبق من الاختيار . يمكن اعتبار أن الإرشاد في هذه الحالة مهما حاول أن يكون شيئا من السرد ، فإنه أحيانا يعود إلى صفته الإرشادية ، لكن هذه الصفة بها أنواع اختيارية ، يكون للمخرج حق اختيار أحسنها، لتكون الصورة أخيرة والمبتغاة.
من كل هذا يمكن أن نستنتج بأن الإرشاد في النص المسرحي المغربي ،له خصوصياته، قد يكون مترددا بين السرد والوصف الحركي، وقد يكون نوعا من التصوير السينمائي.وهو في ذاته إبداع مادام النص المسرحي قد ارتقى في شكل كتابته.

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 4:21 am