فرقة فضا المسرحية

فضا للفنون المسرحية ترحب بكم

فرقة فضا للفنون المسرحية

 تشارك الفرقة في فعاليات مهرجان طائر الفينيق المسرحي السادس بمدينة طرطوس في الفترة من 26 الى 31 آب 2014 من خلالالعرض المسرحي ( حلم ليلة حرب ) تأليف وإخراج غزوان قهوجيnbsp;


دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» الممثلة ربى طعمة
الإثنين أبريل 01, 2013 8:40 am من طرف غزوان قهوجي

» غزوان قهوجي
الإثنين أبريل 01, 2013 8:36 am من طرف غزوان قهوجي

» مختبر فضا المسرحي
الأربعاء فبراير 13, 2013 8:44 am من طرف غزوان قهوجي

» مهرجان لمسرح الشباب العربي في بغداد
الجمعة نوفمبر 23, 2012 4:07 am من طرف غزوان قهوجي

» مهيمنات ( السلطة ) وتنويعاتها الإسلوبية في بعض عروض مهرجان بغداد لمسرح الشباب العربي
الجمعة نوفمبر 23, 2012 4:02 am من طرف غزوان قهوجي

» مقالة جميلة عن مولانا
الجمعة نوفمبر 23, 2012 3:50 am من طرف غزوان قهوجي

» خبر عن مشاركة الفرقة في مهرجان بغداد
الجمعة نوفمبر 23, 2012 3:39 am من طرف غزوان قهوجي

» أم سامي
الإثنين نوفمبر 12, 2012 7:10 pm من طرف همسة حب

» حدث في سوريا : دعوى قضائية شد الله !!!!!
الإثنين نوفمبر 12, 2012 7:06 pm من طرف همسة حب

» حكايا طريفة
الإثنين نوفمبر 12, 2012 7:01 pm من طرف همسة حب

» السر بشهر العسل
الإثنين نوفمبر 12, 2012 6:56 pm من طرف همسة حب

» عندما يتفلسف الحمار‎
الإثنين نوفمبر 12, 2012 6:53 pm من طرف همسة حب

» حكمة : كن نذلا تعيش ملكاً ........!!!
الثلاثاء نوفمبر 06, 2012 2:44 am من طرف همسة حب

» فــوائـد الـزوجــة الـنـكـديــة‎
الإثنين نوفمبر 05, 2012 5:21 am من طرف همسة حب

» شو كان لازم يعمل ؟
الإثنين نوفمبر 05, 2012 5:18 am من طرف همسة حب

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى


فن السينوغرافيا المسرحي

شاطر
avatar
مازن الديراني

عدد المساهمات : 27
نقاط : 6306
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/05/2010
العمر : 31
الموقع : www.facebook.com\mazanouve

فن السينوغرافيا المسرحي

مُساهمة من طرف مازن الديراني في الخميس أكتوبر 21, 2010 7:26 am




عندما يكون النص المسرحي شكلا تعبيريا أدبيا فقط معنى ذلك أن ثمة حاجة ماسة ، لإغناءه بالملامح الفنية ليكون أكثر إثارة وتأثيرا في المتلقين ، لكن من يقوم بهذه الوظيفة ؟ من الطبيعي والمنطقي أنه المخرج ذلك الشخص المفكر والفنان الذي يمتلك القدرة على تنظيم حركة الممثلين والأحداث وتنسيق الحوار ( المونولوج الخارجي ) والحوار الداخلي ( المونولوج الباطني ) والهدف من كل ذلك بناء عرض مسرحي جمالي ، يستقطب مخيلة الجمهور وعاطفته وعقله ويتيح له القدرة على التفاعل مع المضمون الذي يحتوي عليه النص المسرحي .

لن تتوقف وظيفة المخرج على مجرد صياغة الأحداث وبناء الشخصيات ، إنما تتجسد وظيفته الفنية والتعبيرية في التفنن في رسم الملامح الفنية العامة للمسرحية ويطلق إسم السينوغرافيا على هذا الدور الذي يقوم به ، وهو دور مؤثر وكبير جدا .
إن المخرج ينتقي بالتعاون مع المختصين والفنيين نوع الإضاءة والديكور والإكسسوار والأزياء والموسيقى التصويرية ، لتكتمل الصورة التعبيرية الفنية للمسرحية ، وتجد استحسانا وآذانا صاغية لدى المتلقين ، فالهدف من كل ذلك إيصال فكرة ما ومحاولة إقناع المتلقين بجدواها ومنطقيتها ، ولنفترض أن الفكرة قد تكون أخلاقية تتضمن التمييز بين السلوك الشاذ كالجريمة مثلا والسلوك السوي الذي يتمثل مثلا في البراءة والسلم الاجتماعي ، فالدراما المسرحية الناجحة هي التي تتمكن من ترسيخ جذور كراهية وبغض السلوك الشاذ في نفسية المتلقين ، بينما تعمل في الوقت ذاته على خلق حب وعشق السلوك المستقيم والنافع لدى المتلقين ، لكن هل يمكن التأثير في اتجاه الجمهور المتلقي بسرعة وسهولة عبر المدونة المسرحية المجردة ؟ إن الفكرة المجردة التي يحتوي عليها النص المسرحي ؛ لن تجد صدى كبيرا في عقل الجمهور ما لم تجد مقومات فنية وجمالية ودرامية سواء عبر صياغة وبناء حركة الممثلين التي يطلق عليها مصطلح ( الميزانسين Mecan sean ) أو ما يسمى فن الإخراج المسرحي وهو أسلوب فني يستخدمه المخرج لتصوير الحدث ، إضافة إلى طريقة إلقاء الممثلين التي تصف الحدث ، التي يساهم المخرج كثيرا في صناعتها ، وبموجب الحركة والحوار الأساسيين يبرز النص المسرحي بصورة فنية موحية باعثا في فضاء الجمهور وشخصيته طاقة التفاعل الفني والأدبي ، من خلال نقل وترسيخ الفكرة في ذهن الجمهور مهما كان نمطها ما دامت تجد قبولا واستعدادا لهضمها ، من هنا تأتي الأهمية الكبرى لفن المسرح والمسرحية التي يعيش المتلقون أحداثها بشكل مباشر ودون وسيط ، فتراهم يشاركون الممثلين الحدث عبر مشاعرهم وعواطفهم وعقولهم ، بهذا يكون الفرق كبيرا مابين المدونة المسرحية الأدبية التي تصلح كشكل ومضمون درامي مسرحي والمدونات الأدبية الأخرى التي تقل أهمية وقيمة أدبية وفنية عن المدونة والنص المسرحي ، الذي يفوق كل أشكال الأدب وأشكال الفن ، فالرواية والقصة والقصيدة الشعرية وكل أنماط الأدب ، ستظل عاجزة عن مضاهاة النص المسرحي الدرامي ، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل يشمل الأنماط الفنية كالصورة السينمائية التي لا يمكنها التفوق على الصورة المسرحية الحية ؛ القادرة عبر سينوغرافيا الإخراج من استقطاب الجمهور وترسيخ جذور الوعي الثقافي والإنساني لديه ، فلنتصور أن ثمة شريرا بلا وازع أخلاقي قد حضر عرضا مسرحيا تحث فكرته الرئيسية على تبني القيم الخيرة ونبذ القيم السلبية الهدامة ، فعلى الأرجح أنه سيتخلى عن شخصيته الشريرة ، ثم يتقمص الشخصية الخيرة ، من هنا يتبين الدور التغييري والإصلاحي الاجتماعي والمدني والثقافي الكبير ؛ الذي يؤديه فن المسرح عندما يكون مسرحا ملتزما ، وليس مسرح قيم هابطة يتاجر رموزها بضمير الجمهور واتجاهه الأخلاقي .
يجتهد المخرج كثيرا ويوظف كل إمكانياته الفنية والأدبية ويستثمر مساحة خياله الواسعة لصنع مسرحية تترك بصماتها الواضحة والسريعة على شخصية الجمهور ، فالهدف الأساسي هو إحداث التغيير الثقافي في اتجاه الجمهور وميوله ، ودفعه باتجاه التخلي عن بعض الأفكار والمشاعر والعواطف السلبية الضارة اجتماعيا ، لذلك تتبين قيمة الدافع الذي يقف وراء اندفاع الجمهور عقب نهاية بعض العروض المسرحية ، للقيام بتظاهرة سياسية وثقافية ، وهذا ما حدث تاريخيا ، وفي هذه التظاهرة يدعوا المشتركون فيها الأنظمة الحاكمة المستبدة إلى إيجاد سبل للتغيير ، وإعادة النظر في العديد من السلوكيات السياسية الاستبدادية ، التي أدت إلى خلق العديد من المشكلات الاجتماعية أو الاقتصادية .
إن أي عرض مسرحي يشهد عقب نهايته التقليدية حدثا من هذا النمط فمعنى ذلك أنه عرض ناجح جدا ، وأنه لم ينته بل بدأ بالفعل ، فمثلما يتقمص الممثلون الأدوار المسندة إليهم ، يبادر الجمهور الطموح إلى تقمص دور البطولة أو دور بطل المسرحية الذي ، يتضمن التحدي والمجابهة مع كل الرموز المتخلفة عقليا وثقافيا وإنسانيا واجتماعيا ، فالمسرح الحقيقي ليس فضاءا للمتعة والترويح عن النفس ، إنما هو رسالة ومدرسة بطلها الجمهور .
إن السينوغرافيا هي علم وفن يقوم المخرج بتوظيف قواعده وقوانينه لصنع أبهى وأجمل صورة درامية مسرحية ، لأنها كما رآها المختصون في فن المسرح تتضمن جملـــــة من الحقـول العلميـة المتعلقــة بـذات الاختصـاص مثل :
1- الهندسة المعمارية ( architectural Engineering ) 2 - الهندسة الإنشائية ( structural engineering ) وتتضمنان بناء المشاهد ضمن أطر فنية محددة تعبر عن الشيء أو الهيكل الذي يمثل المناخ العام ، الذي يوحي بالفكرة التي ترتكز عليها المسرحية .
3- ( الصورة المرئية ) ( Visible Picture ) الصـورة الثابتـــة (Fixed Picture ) و ( الصــورة المتحركـــة ( Movable Picture وهي أنماط من الصور التي تتجسد في الخلفية الثابتة تبعا للمشهد ومضمونه ، عاكسة جزءا مهما منه لكي يتمكن المتلقي من تصور الحدث وأشخاصه بصورة أسهل .
4- ( الإدراك الحسـي (Perception ) ويبدأ من الممثلين وينتهي لدى الجمهور أو العكس فالمسرحية بأحداثها تمثل حافزا يحث الاثنين على التفاعل معا لصنع الحدث وتصور ثيماته الأدبية والفنية .
5-( الإحاطة بـ ( الحجـوم والمسافـات ) ( Volumes and Distances ) وهي عملية فنية ذهنية تدخل ضمن التصور الفني ، حيث بواسطتها يتمكن الجمهور من إعطاء الحجوم والمسافات حقها الطبيعي في التصور الذهني ، حسبما هو ظاهر منها من خلال المشهد العام .
6 - المنـاخ التاريخـي ( Historical Climate ) وهو التعبير الحي والحيوي عن زمن الأحداث وتتابعها والبدايات والنهايات وتطور الشخصيات الخيرة ونضوجها وتكاملها الفني ، والسقوط المعنوي أو المادي للشخصيات الشريرة ، بالنسبة للنصوص المسرحية التي تعبر عن الصراع الساخن ما بين الطرفين المتضادين أو المتناقضين .
7- العوامل التقنيـة (Technical Factors ) وهي العناصر أو الوسائل التي تحتوي على أحدث التقنيات في مجال المؤثرات الصوتية والضوئية المطلوبة والمهمة في استكمال البعد الدرامي للمسرحية .
8- علــم الرياضيــات (Mathematics ) ويستعين به المخرج ليرسم بواسطته التوازن بالنسبة للمكان والزمان اللذين يتكامل بهما الحدث والممثل معا ، سيحولهما إلى معادلات رياضية أما ذات نهايات وحلول حتمية ،أو بلا حلول حينما تكون بعض النهايات لغزا يصعب تفكيكه وتحديد مضمونه .
9- ( هندسة المسافات(Engineering Distances ) وهنا تدخل الأبعاد والمقاييس الهندسية في التصوير الفني للنص المسرحي ، ويتم توظيف الأشكال الهندسية سواء في حركة الممثلين أو في نصب الديكور ووضع الإكسسوار ، فكل شيء يجب أن يحسب بدقة متناهية ولا مجال أبدا للحركة العشوائية .
نخلص مما قلناه أن فن المسرح والمسرحية وجد قوة تأثيره ليس فقط في سينوغرافيا المخرج والإخراج المسرحي ، بل في طبيعته الاتصالية لأنه وسيلة من وسائل الاتصال المهمة التي تدعى وسيلة الاتصال المواجهي ، فالفكرة تنتقل مباشرة إلى الجمهور في صورة الحوار وحركة الأجساد بمشاركة بقية الفنون الأخرى ، فتتركب كلها بواسطة السينوغرافيا المسرحية ، وهو الفن الذي يمسك بخيوطه الرئيسية المخرج سيد العمل وقطبه الرئيسي .

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 10, 2018 2:11 pm