فرقة فضا المسرحية

فضا للفنون المسرحية ترحب بكم

فرقة فضا للفنون المسرحية

 تشارك الفرقة في فعاليات مهرجان طائر الفينيق المسرحي السادس بمدينة طرطوس في الفترة من 26 الى 31 آب 2014 من خلالالعرض المسرحي ( حلم ليلة حرب ) تأليف وإخراج غزوان قهوجيnbsp;


دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» الممثلة ربى طعمة
الإثنين أبريل 01, 2013 8:40 am من طرف غزوان قهوجي

» غزوان قهوجي
الإثنين أبريل 01, 2013 8:36 am من طرف غزوان قهوجي

» مختبر فضا المسرحي
الأربعاء فبراير 13, 2013 8:44 am من طرف غزوان قهوجي

» مهرجان لمسرح الشباب العربي في بغداد
الجمعة نوفمبر 23, 2012 4:07 am من طرف غزوان قهوجي

» مهيمنات ( السلطة ) وتنويعاتها الإسلوبية في بعض عروض مهرجان بغداد لمسرح الشباب العربي
الجمعة نوفمبر 23, 2012 4:02 am من طرف غزوان قهوجي

» مقالة جميلة عن مولانا
الجمعة نوفمبر 23, 2012 3:50 am من طرف غزوان قهوجي

» خبر عن مشاركة الفرقة في مهرجان بغداد
الجمعة نوفمبر 23, 2012 3:39 am من طرف غزوان قهوجي

» أم سامي
الإثنين نوفمبر 12, 2012 7:10 pm من طرف همسة حب

» حدث في سوريا : دعوى قضائية شد الله !!!!!
الإثنين نوفمبر 12, 2012 7:06 pm من طرف همسة حب

» حكايا طريفة
الإثنين نوفمبر 12, 2012 7:01 pm من طرف همسة حب

» السر بشهر العسل
الإثنين نوفمبر 12, 2012 6:56 pm من طرف همسة حب

» عندما يتفلسف الحمار‎
الإثنين نوفمبر 12, 2012 6:53 pm من طرف همسة حب

» حكمة : كن نذلا تعيش ملكاً ........!!!
الثلاثاء نوفمبر 06, 2012 2:44 am من طرف همسة حب

» فــوائـد الـزوجــة الـنـكـديــة‎
الإثنين نوفمبر 05, 2012 5:21 am من طرف همسة حب

» شو كان لازم يعمل ؟
الإثنين نوفمبر 05, 2012 5:18 am من طرف همسة حب

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى


كتابة المسرحية السيكودرامية

شاطر
avatar
مازن الديراني

عدد المساهمات : 27
نقاط : 5540
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/05/2010
العمر : 30
الموقع : www.facebook.com\mazanouve

كتابة المسرحية السيكودرامية

مُساهمة من طرف مازن الديراني في الخميس أكتوبر 21, 2010 7:31 am


منقول

د. أبو الحسن سلام

* السيكودرااما بين النظرية والتنظير المسرحي
لما كانت النظرية منظومة فكر قائم علي تأصيل عدد من التنظيرات المتعددة لممارسات نوعية سابقة الحدوث في مجال نوعي محدد ، بهدف ضبط ممارسات نوعية حالية أو مستقبلية للمجال النوعي نفسه ، والتقيّد بالحدود التي تأسست عليها أركان تلك النظرية ؛ ولما كانت الممارسات وليدة واقع دائم التفاعل ، دائم التغير ؛ بما يخرج بالضرورة عن إطار النظرية ، التي هي دون شك مقياس إطاري لممارسات نوعية ( ماضية/حاضرة ) في آن – وإن كان حضورها حضورا جزئيا – فإن ترك العنان بيد النظرية التي رفعت المشعل لتضيء الطريق لممارسات آنية أو مستقبلية في مجال فاعلية تلك النظرية في مجال متناظر مع الممارسات التي وضعت تلك النظرية من أجلها؛ يشكل قيدا علي ممارسات جديدة كل الجدّة يقوم بها الجهد الإنساني الفكري الخلاق لقياس صحة تلك الممارسات الفكرية والعملية ، وضبطها في وسط نوعي أو مناخ ثقافي وحضاري ما ، لم يعد قائما . لذا أري أن التمسك بالنظرية وإعمالها دون قيد أو شرط علي كل ممارساتنا يعادل فكرة ( سرير بروكروست في الأسطورة الإغريقية ، حيث ينيم ضيفه علي سريره فإذا تجاوز طول الضيف حجم السرير اقتطع من ساقي الضيف بالقدر الذي يطابق طول السرير أما إذا قصر طول الضيف عن طول السرير مط الضيف ليطابق طوله طول السرير) والمسألة عندئذ لا تخرج عن إطار ( الشوفونية) التي نسبت إلي قائد فرنسي أيام غزو النازية لفرنسا ، إذ قرر ترك الدفاع عن أرض فرنسا وحشد جنده للدفاع عن باريس وحسب ، تاركا لجيش النازي احتلال كل أراضي فرنسا ، ولم يكن ذلك سوي قصر نظر وسوء تصرف أضاع البلاد كلها . وربما كان تصرف شوفون حينذاك متمثلا لخطة ( فابيوس) قائد جيوش الإمبراطورية الرومانية في تدبير ملاقاة جيش هانيبال قائد جيوش قرطاجنة ، علي مشارف روما ، تاركا له عبور شبه الجزيرة الإيطالية من جنوبها إلي شمالها ، مقتحما الجبال والوهاد ، معرضا تخوم جيشه الجرار لهجمات فدائية رومانية ، متكبدا مشاق الرحلة الطويلة ، ليصل جيشه منهكا ، في غير تأهل أو قدرة علي مواجهة جيش روما الذي يستعد متحفزا بكل طاقاته لمواجهة جيش هانيبال المتعب ، ليوقع به شر هزيمة . وهو ما عرف بعد ذلك في خطط الحروب بخطة فابيوس التي قامت علي تحقيق الهدف النهائي للحرب عبر إنجاز الأهداف المرحلية – ذلك إذا كان شيفون هذا قد عرف شيئا في الأساس عن خطة فابيوس) .
معني ذلك أن النظرية عندما نكون بصدد تجربة مبتكرة أو فعل تجريبي ، لا شكلي ، أي لا يجري مجري تجربة سابقة الحدوث ، متحققة النتائج ، فإن دورها غالبا ما يشكل عائقا أمام ابتكار جديد أو إبداع ليس له شكل مألوف . من هنا يجب أن نأخذ حذرنا من ضيق النظرة ( الشوفونية ) في الإفراط فالتقيد بالنظرية في كل الأحوال وفي مواجهة منتج إبداعي غير مألوف ، وغير متطابق مع النظرية التي نعملها قي قياسه ونقده ؛ بخاصة وأن النظريات قد سكنتنا أمدا طويلا بحق أو بباطل ، بضرورة وبغير ضرورة ، حتى أن الشاعر يسري حسان – رئيس تحرير جريدة مسرحنا المصرية- قد نسب الناقد المتشبث بنظرية المحاكاة بحامل (شنطة أرسطو).
من هذا المدخل أقف عند نص مسرحي ينتمي بقوة للسيكودراما ،وهو نص ( أمر مكتبي) للكاتب محمد إسماعيل القناوي. .

نادرة تلك النصوص المسرحية السيكودرامية الخالصة
فمع أننا نعيش الأزمات النفسية جنبا إلي جنب مع الأزمات الاقتصادية والثقافية والسياسية منذ زمن بعيد إلاّ أننا لا نعرف من بين كتابنا المسرحيين وأدبائنا الروائيين والشعراء من أبدع نصا سيكودراميا ، سواء تأثر بتحليلات النظرية الفرويدية أم تتبع خطوات ( جاكوب مورينو) رائد التوجه السيكودرامي كوسيلة علاجية ذات أثر ناجع. ولا ندري أكان ذلك بسبب ندرة تعامل الكتاب مع حالات سيكلوجية تصلح لتناولها دراميا أو لانعدام ممارساتهم التطبيقية خوضا في هذا اللون من الكتابة أو لعدم احتكاكهم المباشر بمجال الطب النفسي ، أو لصعوبة الكتابة في ذلك اللون من الدراما .
نحن لا نعرف من الكتابات الدرامية النفسية غير القليل ومنها كتابات ( كافكا ) و( دستوفسكي ) في الرواية. وفي مسرحنا العربي ربما مالت كتابات يوسف إدريس في مسرحية( المهزلة الأرضية)- تحديدا وفي بعض قصصه ورواياته- نحو بناء الصورة الدرامية بناء قائما علي تشريح البعد النفسي للشخصية فضلا عن نص هنا ونص هناك لآخرين مثل (أرض لا تنبت الزهور ) لمحمود دياب ، ونص (الدنس) لحسن أحمد حسن ، وإن انتميا لأسلوب مسرح القسوة ، الذي يعول علي الطقس وإسقاط شحنات الكبت، والتطهر من سمات القسوة العالقة بالمرجعياته الثقافية ومظاهرها في سلوك الشخصية الدرامية ، على النحو الذي عني بتصويره (الفريد جاري) و(أنتونان آرتو) في فرنسا .
غير أني فوجئت بنص سيكودرامي أرسله لي الكاتب المسرحي محمد إسماعيل القناوى ، هو تعبير أصيل عن المسرحية السيكودرامية ، ففيه من صدق التعبير عن الصورة السيكودرامية الكثير الذي يقطع بأن لصاحبه خبرة وثيقة الصلة بمجال التمريض النفسي . وقد صدق حدسي بذلك عندما عرفت أن الكاتب يعمل في مجال الطب النفسي فعلا .
لقد توقفت طويلا عند اللوحة الافتتاحية لنصه(أمر مكتبي) ففيها تركيز يؤكد صدق معايشته لتجربة شخصيته السيكولوجية ، فوجدت أن من حقه على الحركة النقدية أن تحتفي بنصه هذا بصفته كاتبا سيكودراميا حقيقيا ، يكتب عن خبرة عملية بمجال العلاج النفساني ، وقد تمثلت خبرته في الصيغة الدرامية البليغة للافتتاحية ببنيتها اللغوية المنضوية تحت إطار عام ، جامع لجزئيات تشف عن خصوصية تعبير كل شخصية ، وعمومية الحالة النفسية لجميع الشخصيات بما يؤكد المبدأ العلمي ( الجزئي يتأثر بالكلي والعكس صحيح) فالعلاقة بينهما جدلية طالما اجتمعا في حيز واحد زمنيا ومكانيا. " يقول د. مدحت أبوبكر "يخلص الكاتب السيكودرامي لثنائية الوعي واللاوعي عندما يعيش داخل ذاته ثم يتركها" وهكذا رأينا المؤلف هنا، حيث يوقفنا أمام ثلاثة نماذج بشرية غير سوية يعيش كل منها داخل ذاته، وهي غير متكيّفة مع وسطها الاجتماعي، غير متكيفة مع بعضها بعضا. تتمحور فكرة النص حول مقولة إنه( لا مكان للأسوياء في مجتمع المرضي النفسانيين.) أما البنية الدرامية النفسية للغة الحوار، فقد تأسست على التنويع بين أسلوب الإضمار وأسلوب الصمت ، مع تنويع أدواره ، حيث تشكل لغة إضمار الشخصية وصمتها عن البوح عما بداخلها حقيقة الواقع النفسي الذي تعيشه الشخصية . وبهذا تمكن المؤلف من تشخيص حالة إسقاط كل شخصية لمكبوتاتها ، على هيئة أفعال تلحق الضرر بالحالة السوية التي تتواجد معها :
" ( يدخل مرعي في بؤرة ضوء ) "مرعي: كل يوم أشوف الناس أحس إني ذئب وهمّا... (صمت) غنم كل يوم." (عوض: يدخل عوض في بؤرة ضوء أخرى) كل يوم أشوف الناس أحس إني ...تعبان وهمّا... بيض الحمام اللذيذ (صمت) كل يوم"
"سامي: (يدخل سامي في بؤرة ثالثة) كل يوم أشوف الناس أحس إني(لحظة صمت طويلة) أحس إني صرصار وهمّا حيدوسوني" (صابر: يدخل من عمق المسرح في بؤرة ضوء بينما يظلم على الشخصيات الأخرى) كل يوم أشوف الناس، أشوفهم ، أعيش معاهم ، أخانقهم أصالحهم ، أكلمهم،أخاصمهم،أشكي منهم ليهم ، ابتسم لهم ، أعيّط في مناديلهم ، أحسهم .. (صمت) كل يوم.( تخفت الإضاءة تدريجيا حتى الإظلام التام) تقوم البنية الدرامية لهذه التقديمة الدرامية على تقنية القطع والوصل لتجسيد حالة العزلة النفسية ، فكل شخصية من الشخصيات المرضية الثلاث تعيش في جزيرة نفسية منعزلة عن الآخرين المتواجدين معها ، نحن أمام قطيع بشري، كل عضو يعيش داخل ذاته وينغلق عليها ، ووجود الشخصية السوية ( صابر) هو استثناء له عواقبه الوخيمة ، فهو غير متكيف مع ذلك القطيع الآدمي غير السوي. ولكي يجسد المؤلف ذلك التباين فيما بين الشخصية السوية والشخصيات السيكو يعّول على البعد الذاتي منفردا في بناء الشخصية السيكودرامية في حالة انعدام التوازن النفسي اعتمادا على سلوكها القولى والحركي اللاإرادي المتقطع الأوصال فيما بين التعبير عن الإحساس والنتيجة المترتبة عليه، وذلك بتوظيف تقنية الصمت أسلوبا للفصل بين الإحساس والنتيجة. فضلا عن توظيف النص الموازي ( البؤر الضوئية والإظلام) لتوكيد العزلة النفسية الفردية. فبالصمت والبؤر الضوئية والإظلام جسد المؤلف جمالية البنية السيكودرامية.

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 4:22 am