فرقة فضا المسرحية

فضا للفنون المسرحية ترحب بكم

فرقة فضا للفنون المسرحية

 تشارك الفرقة في فعاليات مهرجان طائر الفينيق المسرحي السادس بمدينة طرطوس في الفترة من 26 الى 31 آب 2014 من خلالالعرض المسرحي ( حلم ليلة حرب ) تأليف وإخراج غزوان قهوجيnbsp;


دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» الممثلة ربى طعمة
الإثنين أبريل 01, 2013 8:40 am من طرف غزوان قهوجي

» غزوان قهوجي
الإثنين أبريل 01, 2013 8:36 am من طرف غزوان قهوجي

» مختبر فضا المسرحي
الأربعاء فبراير 13, 2013 8:44 am من طرف غزوان قهوجي

» مهرجان لمسرح الشباب العربي في بغداد
الجمعة نوفمبر 23, 2012 4:07 am من طرف غزوان قهوجي

» مهيمنات ( السلطة ) وتنويعاتها الإسلوبية في بعض عروض مهرجان بغداد لمسرح الشباب العربي
الجمعة نوفمبر 23, 2012 4:02 am من طرف غزوان قهوجي

» مقالة جميلة عن مولانا
الجمعة نوفمبر 23, 2012 3:50 am من طرف غزوان قهوجي

» خبر عن مشاركة الفرقة في مهرجان بغداد
الجمعة نوفمبر 23, 2012 3:39 am من طرف غزوان قهوجي

» أم سامي
الإثنين نوفمبر 12, 2012 7:10 pm من طرف همسة حب

» حدث في سوريا : دعوى قضائية شد الله !!!!!
الإثنين نوفمبر 12, 2012 7:06 pm من طرف همسة حب

» حكايا طريفة
الإثنين نوفمبر 12, 2012 7:01 pm من طرف همسة حب

» السر بشهر العسل
الإثنين نوفمبر 12, 2012 6:56 pm من طرف همسة حب

» عندما يتفلسف الحمار‎
الإثنين نوفمبر 12, 2012 6:53 pm من طرف همسة حب

» حكمة : كن نذلا تعيش ملكاً ........!!!
الثلاثاء نوفمبر 06, 2012 2:44 am من طرف همسة حب

» فــوائـد الـزوجــة الـنـكـديــة‎
الإثنين نوفمبر 05, 2012 5:21 am من طرف همسة حب

» شو كان لازم يعمل ؟
الإثنين نوفمبر 05, 2012 5:18 am من طرف همسة حب

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى


مسرحية العار

شاطر

kaka1968

عدد المساهمات : 3
نقاط : 5519
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/05/2010
العمر : 49

مسرحية العار

مُساهمة من طرف kaka1968 في السبت يناير 08, 2011 5:41 am


مسرحية
العار
تأليف
كاظم نعمة اللامي


(الديكور بسيط ليس هناك سوى سرير نوم ونافذة في وسط خلفية المسرح بالإمكان خروج شخص منها وبعض الدمى المتناثرة هنا وهناك أما الإضاءة يفضل أن تكون معتمة رمادية تعطي انطباع وكان المكان سجن في قبو صوت طفل وهو يغني (ما بيه اعوفن هلي ولا بيه اعوف اهواي عمري الخسرته اهنا اهناك يا هو اليدوره وياي) تدخل امرأة أربعينية تلبس صدرية يبدو عليها خادمة أو مدبرة منزل باحثة عن شي وبخطوات سريعة تقف وسط المسرح)
الخادمة :ماذا أقول وبماذا أتحدث وكيف اخبر مولاتي بالخبر السيئ لقد أفل القمر واستحال جثة هامدة وتهشمت قيود العبودية القابضة على خناق النجوم وأصبحت ورود الأصص في حل وحان موعد مغادرتها إلى حدائق وغابات الحرية(تغير لهجتها)ومن أنت حتى تترددين بإبلاغ الخبر لست سوى خادمة وضيعة في بيت.......... لا... ليس بيت بل سجن لركام الآدميين (تصرخ)سيدتي دزدمونة..... لقد حل الخراب بساحتنا وخبت آخر جذوة من نور في مصباح الحياة لقد مات السيد مات أبوك مات عزيز قلبك(تسقط على الأرض)
دزدمونة Sadصرخة مدوية وتدخل ناشرة شعرها وهي في عمر العشرين وخلفها أطفال بعمر السادسة وهم لا يعرفون ماذا حل بدزدمونة تدخل مهرولة باتجاه الخادمة ممسكة إياها من كوعيها لترفعها هازة إياها تقفان)ماذا قلتي من مات
الخادمة : (تنهض وبصوت متساقط حزين) مات السيد انهار عمود سماء اللاهوت انطفأت شمعة تمد الشمس بالضياء
(يتجمع الأطفال بشكل دائرة مفتوحة حول المرأتين)
دزدمونة : (تصرخ)لا اااااااااااااااا رحل أبي من غير أن يودعنا كيف تمكن من التمرد على حياتنا واختار سفرا أبديا لا....لا (تستعيد توازنها)أنا غير مطمئنة لما تقولين هذا كلام هراء(تحاول الخروج من المسرح تمنعها الخادمة)
الخادمة :سيدتي دعيه يرحل بسلام (تضمها)كي لا ترين لمعان عينيه وهما شاخصتان باتجاه السقف يدوران في فلك المحذر من أمر ما ليكن الله في عوننا وعزائك الوحيد هو الاحتفاظ بذكرياته الجميلة
دزدمونة :كنت اعتقد إننا لا يمكن أن نتكلم عن ذكرياتنا إلا عندما نشفى منها عندها يمكن أن نضع أصابعنا على الجراحات القديمة دون أن نتألم ولكننا لا يمكن أن نشفى من ذاكرتنا (تدور في المسرح يتابعها الأطفال في سرب طيور متوالي تقف في طرف المسرح) كيف اطمأن قلبه لفراقنا وتركنا وحدنا ما الذي تغير لديه وهو الذي كان بالأمس لا يأمن فراقنا ولو للحظة جزيرة قفراء لا نرى أحدا لا أحد يرانا لا يدخل علينا مخلوق حتى وان كان طائر وديع (تصرخ) أبي كيف طوعتك نفسك بناء حاجز جبار كالموت بين روحك وأرواحنا وأنت الذي طوقت حياتنا بعالم من العزلة الكاملة عن كل ما يثير ريبتك حاجز ختم تنهداتنا بخاتم أنفاسك وتطلعاتك (تصرخ ويصرخ الأطفال معها)أبي أبي (تقوم بالرقص مع موسيقى قريبة للاسباني فيرقص الأطفال معها رقصة هستيرية تترك للمخرج تشاركهم الخادمة بعد لحظات من الذهول تتوقف عن الرقص )أبي ...رحلت عنا ولكنك تركت بصماتك وظلالك تجول في المكان وتتلبس كل كائن محكوم بمرافقتك وحتى قطع الأثاث المستعملة والمهملة أراك في كل مكان أرى عينيك الزرقاوات وهما تحدقان بنا تغوص في الأعماق تحيل الورد رمادا أنت لم تمت لم تمت(يردد معها الأطفال تضرب بأقدامها الأرض فيقلدها الأطفال)من مات منذ زمن بعيد عالمي حياتي ولم يبقى مني غير نسخة من عالمك من ظلالك التي تملأ المكان أحس بها تتأرجح تخنقني تلتف حول أضلاعي تكسرها تكسرها (يردد الأطفال تكسرها)يا حبيبي يا أبي الطعم الجميل انتهى واضمحل لفراقك الإجباري ومن جراحي التي تأن علي سابني لك قبرا يتربع على أكتافي احمله أينما ذهبت ولكن أين اذهب وبدايتي هنا ونهايتي هنا (تضرب الأرض) أريد أن أغفو على ثدي الأرض التي احتضنتك (تنبطح أرضا ومعها الأطفال وتصغي واضعة إذنها على الأرض )وأصغي إلى دقات قلبك الوضاء محتضنة جسد الأرض أصغي إلى غناء طائر غريب في حديقة لا وجود لها سوى في هذا الصندوق الهش (تتحرك باحثة عن شيء)
الخادمة : عم تبحثين يا سيدتي
دزدمونة:عن شيء غير الموت دلالة الرحيل دلالة الخلاص والأنعتاق
الخادمة : روحك لم تشف بعد من وطأة الصدمة لقد شق أخدودان من فراغ في هذا القلب المرهف الأول واضح والآخر غامض ومربك
دزدمونة : أريد أن أصل إلى صفة مختزلة لما انأ فيه قضيت العمر سجينة صومعة اللاوعي أمام رفوف يعلوها التراب من كتب بعيدة المنال لا يمكن الوصول إليها أعطيني مطرقة وأزميل لنفتح نفقا نتنفس كرامتنا لكن كيف والجلاد والخطيئة في بداية الباب ونهايته.... يا خادمتي المطيعة (متوجهة للخادمة)أريد أن أسألك
الخادمة :اسألي يا مولاتي ويا فلذة كبدي
دزدمونة : هل كان أبي يحبني
الخادمة :كيف لا وهو يراك حلم حياته الجميل كيف لا وهو يراك كل يوم تكبرين أمام عينيه فتطوقين قلبه وحياته بشذرات رسمك الجميل الذي طغى على حياته كالطوفان
دزدمونة: فكرة حبه فكرة التكرار والتعود الذي يزرع الصورة في اللاوعي حب كاذب اعتاد أن يداري حرج البداية بالكذبة الأولى وبداية الهزيمة ومنطلق العفة الكاذبة تقوده لكذبة أخرى وكان يردد نملة كذب تصطاد سمكة كبيرة من الحقيقة فكان الموت اختياره الوحيد وعلى عجل وتركه خيارا وحيدا لنا أراد به أن يتحرر أن يتخلص من ربق السجن الذي وضع فيه نفسه والآخرين
الخادمة : الإنسان لا يختار موته بيده انه جبر بلا تفويض
دزدمونة : ولكنه خلاص (تمسك رأسها)خلاص من كل قيد أو شرط نحو فضاء مجهول
الخادمة: أنتي متعبة وأخاف عليك من .....
دزدمونة :لا لست متعبة ولن اجن اسمعي (يردد الأطفال )غدا نحتفل والفرح يغمرنا بهذه الخاتمة السعيدة لبلاء طالما اقض مضاجعنا وجهي دعوة لكافة شباب وشابات الحي من تعرفيهم ومن لم تعرفينهم حتى المارة في الطرقات علية القوم وأراذلهم الكل مدعو
الخادمة : سيدتي
دزدمونة :هذا أمر
(تخرج الخادمة تبقى دزدمونة مع الأطفال)أبي كفنك يتسع يتسع يصبح أفعى اناكوندا يلتهم من سبق ومن لحق ضاغطا عليهم بعضلاته آسرا عقولهم أجسادهم إلى النهاية (تأمر الأطفال ) هيا يا أطفال لنفرح لنمرح بمرحلة جديدة من العبودية ارقصوا
الأطفال: نرقص؟
دزدمونة: نعم نرقص ؟ الرقص فضيلتي فلتكن فضيلتكم
لم أجد شيئاً آخر غير الرقص لأتعلمه فتعلموه
أرغمت ... أرغمت على تعلمه به أفيق من غيبوبة طويلة التفت تحتويني تكبلني بأصفاد خاوية فقدت بريقها
(تبدأ بالرقص مع الأطفال ترمى طيور على جانبي المسرح تحمل طيرا وترقص معه يستمر الجميع بالرقص بموسيقى جنائزية وبالإثناء يقطع رأس الطير ويرمى في الهواء لتعود للرقص حتى تسقط هي والأطفال )

ستار


المشهد الثاني




ينفتح الستار نفس أجواء المشهد السابق يدخل شاب في الخامسة عشر من العمر واسمه وطن
وطن : أماه ......أماه..... اللعنة .......كلما أناديها لا تجيبني مؤكد أنها الآن تقابل صورة هذا الشبح العجوز وتذرف الدموع منكسرة باكية لقد سأمت كل شيء في هذا البيت وبالذات هذا المسخ الذي يتكرر في سرايا متقابلة ويزداد حضوره في كل مكان حتى وان لم يتجسد أناني مغرور تف(يبصق) لعبة مصنوعة من بارود ودم أرهقت هذا البيت المتداعي أصبحت كإبريق شاي اسمع صوت غليانه يعصر مخيلتي بيدين قذرتين (ثمة مرآة في عمق الوسط ينظر لنفسه يرتد مرعوبا) أخاف أن أرى صورتي تحولت إلى مسخ من أمي والعجوز ولكن حينما أتطلع أكثر و أنشب عيوني كمخالب نسر في صفحة الفضاء كانت لا تزال هناك ملامح لشخص يشبهني هو أنا هو أنا هو أنا)
الخادمة : (تدخل يبدو عليها الحمل وبيدها كتاب تخفيه خلف ظهرها تقترب من وطن وخلفها أطفال يدخلون من جهة معاكسة لدخول الأطفال في المشهد السابق) وطن وطن هذا أنت سيدي خذ هذا الكتاب ولا تبدي شيئا لامك وإخوتك فنهايتنا ستكون عند هذا الموضع لان أمك لو علمت ستكون العواقب وخيمة
وطن : لولاك لما كنت استطيع أن أبصر أي حقيقة أنت نافذتي على الخارج
الخادمة : الحقائق كثيرة ولكنها مؤلمة حينما تظهر لمن استعذب سجنها فلذلك يحافظ الكثير على إعدامها
وطن : حينما أقارن أمس باليوم أجد بونا شاسعا ممتدا بمقدار العذابات
الخادمة : كنت جسدا لم يعرف الشمس
وطن : لكن الداء اللعين ذكريات الألم لا تزال تعتريني وكأني أرى حبل طويل طويل القي من اعالي السماء متأرجحا بين نفسي وخيالي أتعلق به بأطراف متخشبة متيبسة ناحلة محتضنا إياه بشغف طالبا الخروج الانتقال والتجول لكن شرنقة الجراحات وانين الماضي الذي أزعج نجوم السماوات واسماك البحار يعملان كفارة ذات أسنان حادة تأكل الحبل من منتصفه تقضم تقضم لتنهار أحلام عصافير لم تخلق بعد قافزة للتشبث بإطار الدائرة المقيتة لعالم ألفناه عالم ألف تمزقنا وتشظينا عالم ألف أحزاننا لتكون النتيجة سفر باتجاه اللاشيء
الأطفال : يدورون حول وطن يغطونه بأجسامهم كخيمة
وطن : (يفتح الدائرة) لو كان لي خيار في تكويني لما ارتضيت إلا أن أكون ضفدعا أو تمساحا أو فقمة أعيش في اليابسة وأمارس هواياتي في الماء واعلق أجنحة نسر تحملني إلى حيث أشاء
الأطفال : (يضحكون)
الخادمة : لم تضحكون يا نتاج رق وخطيئة
وطن : انأ اعلم لم يضحكون إنهم يقولون كان غيرك اشطر
الخادمة : حينما يواجه الطير خطر العبودية أما أن يموت أو يهرب
وطن : اهرب ؟ وكيف
الخادمة : بما وهبتك إياه من قوة الرفض
دزدمونة : (تدخل وبغضب)أي رفض هذا (يهرب الأطفال خارج الخشبة)
وطن : أمي
الخادمة : سيدتي
دزدمونة : تبا لك ولسيدتك التي لم تستطع أن تحافظ على ذكرى أباها في وليدها
وطن : أمي لقد سامت ما أنا فيه أريد أن اخرج لقد مللت هذا السجن الذي سرق مني نفسي عفتي إنسانيتي
دزدمونة : اراك تغيرت كثيرا انه امر دبر بليل حملي الوديع يفكر بالخروج من دائرة الحب التي ولدنا وكبرنا في كنفها تترك أمك وحيدة بلا رفيق أي ولد عاق أنت
وطن : تعالي معي لنخرج إلى فضاء الحرية
دزدمونة : بني سنين وأنا في هذا البيت لم تطأ عيوني صفحة الخارج أبدا انه عهد قطعته لا يمكن لا يمكن الفت هذا البيت كما تألف العيون تقاطيع وجه صاحبها
وطن : ولكنك ترغمينني على أن تكون قصتك هي قصتي وهذا مستحيل لأني عصفور قد فتح باب سجنه بمنقاره معجلا بالخلاص
دزدمونة : قصتك كان يمكن لها أن لا تكون قصتي لو لم يضعك القدر كل مرة في منعطفات فصولها انا وانت قدر واحد ولدنا بنفس الكيفية وعشنا وسرنا بفس الاتجاه فلا يمكن لنا ان ننفصل باي حال من الاحوال
الخادمة : سيدتي ابحثي عن الحب الذي فقدته ففيه الخلاص
دزدمونة : الحب (تضحك) متى قدم الحب حتى افقده الحب مخلوق اسطوري اختلقه معتوه فقد انسانيته
وطن : أماه لقد أصبحنا جثث تزيح الجثث التي قبلها امس واليوم وغدا وبعد غد هذا البيت لا يتواجد فيع غير اثنين جلاد وسجين ما سر هذا الوله والتعلق الأبله بأوهام استعذبتها خيالات فاسدة
دزدمونة : ومن منا لا يحمل جلادا في أعماقه ، وسوطا لاذعا يفجر فيه قيح معاناته وضحية تجتر عذاباتها
لو كان كل إنسان يستطيع أن يختار فردوسه في السماء حسب ذوقه لاخترت هذا البيت رغم مقتي له
الخادمة : سيدتي لقد أتت ذكريات الماضي على آخر جذوة في حياتك نحو الخلاص فدعي هذا الشاب أن ينطلق اتركي هذا الأرنب الصغير أن يهرب نحو غابات اكبر وأجمل
دزدمونة : أبي (تصرخ) أي ارض تقلك أو سما المؤامرات تحاك في دهليز الرذيلة لإسقاط دعائم بناء شيدته بدموع وخز الضمير ليتك كنت بقربي ليتك كنت بقربي
وطن : : كفي عن نعيق الحزن يا أمي.. وكفكفي دموع التماسيح وانهلي من الليل بقدر خوفك من المجهول ،فأنت امرأة حرة.. اخلعي عن قلبك سود الثياب الملفوفة على جسدك وأظهري مكامن العذوبة واخترقي مجاميع الأنجاس والغرباء القادمين من حفر العتمة .. ولا تبالي بما أقاسي كما كنت تقاسين.. إلى متى تتضرعين للديكة أن تخرس أصواتها من اجل أن لا نوقض الفجر ويأتي بالشمس .
دزدمونة : إنها مؤامراتك أنت (للخادمة) أيتها الوقحة يا قملة الماضي وعقرب الحاضر
الخادمة : نعم أنا من أشعل جذوة التمرد في رأس هذا الشاب
لقد أحطت بحصارك التعس كل من في البيت كي تنفسي عن عقدك المتكلسة بسبب الحرمان أو العقد التي توارثتموها عن قبيلة أدمنت الخوف وركنت إلى مصيرها القاسي اليوم أتكلم ولا اسكت أبدا أنت وماضيك وأبيك تبحثون عن طائر في قفص قد انزوى تخطفون الأطفال من الشوارع تلتفون عليهم كآلة تهرس رؤوسهم ببطء تخنق براءتهم تتوغل إلى أعماق أعماق روحهم راقصة كأفعى عارية على حلبة ضعفهم
دزدمونة : (مذهولة تتقدم سريعا باتجاه وطن )ولدي حبيبي كيف تقبل أن تتركني أنا حبيبتك أمك أنا من أرضعتك روحها وأحاطت حياتك بالسعادة
وطن : أماه أنا احلم بوطن غير هذا الوطن الجلاد لقد مسخني مسخ إنسانيتي أنا جسد داخل وطن ووطن تسحقه الأجساد
جسد يرفض الوطن ووطن يرفض ان يكون للجسد وطن دعيني اخرج لفضاء طالما حلمت أنا وأنت نطير به
دزدمونة : تخرج إلى أين إلى تعاسة مؤطرة بحرية زائفة إلى بشر قد تحولوا إلى قرود إلى موت ممسوخ لم يترك لك خيارا واحدا بالنجاة تحب أن تكون أشلائك مختلطة بأشلاء قاتليك تخرج كي تكون أداة بيد معتوه قد أدمن شرب الدم
الخادمة: اهرب أيها الأرنب
دزدمونة : اللعنة عليك أيتها العاهرة ولدي وطن لا تتركني أنا في أمس الحاجة إليك
(يدخل الأطفال من الاتجاهين ) يرددون حوار الخادمة ودزدمونة
الأطفال : (على اليمين) وطن لا تتركني أنا في أمس الحاجة إليك
الخادمة : اهرب أيها الأرنب
الأطفال : اهرب أيها الأرنب
تركض دزدمونة باتجاه النافذة الموضوعة في عمق المسرح
ويركض معها الأطفال يتقدم وطن باتجاهها
وطن : اتركيني
الأطفال اتركيني
دزدمونة : (تحاول منعه)لا ...... لا
الأطفال : لا ...لا ..... لا
الخادمة : اهرب أيها الأرنب (تدفعه )
الأطفال : اهرب ....اهرب .....اهرب (بصوت تحفيزي وكأنه في سباق)
وطن : (يدفع أمه جانبا )الوداع يا أمي (يقف أمامه الأطفال يتجاوزهم ويقفز من النافذة)
دزدمونة : (لحظة صمت وذهول تنفش شعرها )لا........لا الويل لي الويل لي
الخادمة : (تقترب منها تمسكها من كوعيها )اهربي أيتها الجميلة
الأطفال: أهربي.... أهربي
الخادمة : إنها فرصتك في الخلاص الحرية بانتظارك
الأطفال : أهربي ....أهربي
الأطفال : (يقفون أمامها يمنعونها)
دزدمونة : (تتلفت إلى الجانبين) اهرب ؟ ولكن كيف؟(تضع أصابعها في فمها)
الخادمة والأطفال : نعم أهربي.... أهربي
دزدمونة : (تتردد تنظر للنافذة تحاول الحركة باتجاهها تعاود النظر ثم تتجه نحو النافذة بركضه تضع رأسها في كوة النافذة وتصرخ متراجعة إلى الوراء ليظهر وطن وقد أصبح رجل كبير بالسن)
الرجل: أين المفر إنا قدركم (يدخل من النافذة يحصل رعب في المسرح يقوم الجميع برقصة هستيرية يقف الرجل في المنتصف تبدأ الشخصيات بالاقتراب منه تقف صفين على جانبيه وهي خاضعة (موسيقى مناسبة)

ستار
مشهد أخير
الخادمة : (تدخل الخادمة وهي حامل لتواجه فتاة صغيرة تدخل من الجانب الاخر تعطيها كتاب صغير ) إياك أن يعلم أباك بهذا الامر اهربي أيتها السحلية اهربي أيتها القطة (تهرب الفتاة باتجاه النافذة ومعها إسدال الستار



العار ......مسرحية من تأليف الشاعر والكاتب المسرحي ..كاظم نعمة اللامي

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 8:43 am